عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
170
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها صدر الدين أبو بكر بن تقي الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي ولد سنة ثمانين وسبعمائة وتفقه قليلا واستنابه أبوه وهو صغير واستنكر الناس منه ذلك ثم ناب لابن عبادة وشرع في عمل المواعيد بجامع الأرموي وشاع اسمه وراج بين العوام وكان على ذهنه كثير من التفسير والأحاديث والحكايات مع حضور شديد في الفقه وولي القضاء استقلالا في شوال سنة سبع عشرة فباشر خمسة أشهر ثم عزل وتوفي في جمادى الآخرة قاله ابن حجر وفيها نفيس الدين سليمان بن إبراهيم بن عمر التعزي الشافعي الفقيه العلوي نسبة إلى علي بن بلي بن وائل سمع أباه وابن شداد وغيرهما وعنى بالحديث وأحب الرواية واستجيز له من جماعة من أهل مكة قال ابن حجر وسمع مني وسمعت منه وكان محبا في السماع والرواية محثا على ذلك مع عدم مهارة فيه فذكر لي أنه مر على صحيح البخاري مائة وخمسين مرة ما بين قراءة وسماع وأسماع ومقابلة وحصل من شروحه كثيرا وحدث بالكثير وكان محدث أهل بلده مات في ذي الحجة وقد جاوز الثمانين وفيها صدقة بن سلامة بن حسين بن بدران بن إبراهيم بن جملة الجيدوري ثم الدمشقي المقرئ عنى بالقراءات وأتقنها وأقرأ بالجامع الأموي وأدب خلقا وانتفعوا به وله تآليف في القراءات توفي في عاشر جمادى الأولى وفيها أسد الدين عبد الرحمن بن محمد بن طولوبغا التنكزي مسند الشام قال ابن حجر تفرد وحدث وحج في سنة أربع وعشرين وثمانمائة بمكة ورجع فمات بدمشق في ثاني عشر ذي القعدة وكان مسند الشام وفيها عثمان بن سليمان الصنهاجي قال ابن حجر في أنباء الغمر من أهل الجزائر الذين بين تلمسان وتونس رأيته كهلا وقد جاوز الخمسين وقد شاب